الشيخ محمد آصف المحسني

26

مشرعة بحار الأنوار

5 - نقل المؤلّف المتتبع ( رحمه الله ) قصة انكار اثنى عشر من الأصحاب على الخليفة ، ونقل في آخره اجتماع أربعة آلاف رجل « 1 » بزعامة عمر لاسكات هؤلاء المخالفين . لكن مضافا إلى ضعفه سنداً ينافيه بعض الروايات المعتبرة الواردة في ارتداد الناس إلّا ثلاثة ، إذ لابدّ على هذا من استثناء اثنى عشر رجلًا ، فان الظاهر أن هذا الانكار وقع في أوائل خلافة عتيق . وما ورد في خصوص عمار وانه ليس في مرتبة سلمان وأبي ذر والمقداد وهؤلاء الثلاثة عند الشيعة الإمامية في المقام الاعلى بالنسبة إلى سائر الصحابة والوجه فيه ظاهراً هو اختصاصهم بمحبة علي والدفاع عنه في تلك الأيام المحرجة فافهم ذلك . نعم ذكر ابن أبي الحديد أيضاً أسماء هؤلاء المخالفين للخليفة في شرح

--> ( 1 ) - جمع هذا العدد بعيد جداً ، وما في بعض الروايات من جمع أربعين رجلًا مسلحين بالسيف أقرب للاعتبار ، ولذا قلت إنه لو كان مع علي مائة رجل لكفوه في وصوله إلى الخلافة ، لكن المهاجرين بين مبغض له بقتله أقربائهم وحاسد يحسد فضله ومقامه وطالب رئاسة يريد الحكومة ، والأنصار اذلوا أنفسهم بالاختلاف بينهم تنافساً وحسداً ، ثم خوفاً من المتغلبين ، وبالجملة عدم التشابه بين علي وسائر الصحابة ادّى إلى حرمانه من حقه . وفي رواية عن علي ( ع ) : انما ينظر الناس إلى قريش وان قريشاً يقول إن آل محمد يرون لهم فضلًا على سائر قريش وانهم أولياء هذا الامر دون غيرهم من قريش وانهم ان ولّوه لم يخرج منهم هذا السلطان إلى أحد أبداً ، ومتى كان في غيرهم تداولوه بينهم ولا والله لا تدفع الينا - هذا السلطان - قريش ابداً طائعين . . . ( 29 : 432 ) ولاحظ الجزء 29 الصفحة 479 الباب 14 أيضاً .